شيخ حسين انصاريان
7
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)
قالَ الصّادِقُ عليه السلام : إذا أرَدْتَ الْحَجَّ فَجَرِّدْ قَلْبَكَ لِلّهِ تَعالى مِنْ كُلِّ شاغِلٍ وَحِجابِ كُلِّ حاجِبٍ وَفَوِّضْ امُورَكَ كُلَّها إلى خالِقِكَ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ فى جَميعِ ما يَظْهَرُ مِنْ حَرَكاتِكَ وَسَكَناتِكَ وَسَلِّمْ لِقَضائِهِ وَحُكْمِهِ وَقَدرِهِ وَدَعِ الدُّنْيا وَالرّاحَةَ وَالخَلْقَ ، وَاخْرُجْ مِنْ حُقُوقٍ تَلْزَمُكَ مِنْ جِهَةِ الْمَخْلُوقينَ . وَلا تَعْتَمِدْ عَلى زادِكَ وَراحِلَتِكَ وَأصْحابِكَ وَقُوَّتِكَ وَشَبابِكَ وَمالِكَ مَخافَةَ أنْ يَصيرُوا لَكَ عُدُوّاً وَوَبالًا . فَإنَّ مَنِ ادَّعى رِضا اللّهِ وَاعْتَمَدَ عَلى شَىءٍ صَيَّرَهُ عَلَيْهِ عَدُوّاً وَوَبالًا لِيَعْلَمَ أنَّهُ لَيْسَ لَهُ قُوَّةٌ وَلا حيلَةٌ وَلا لِأَحَدٍ إلّابِعِصْمَةِ اللّهِ وَتَوْفيقِهِ . وَاسْتَعِدْ إسْتِعْدادَ مَنْ لا يَرْجُو الرُّجُوعَ وَأحْسِنِ الصُّحْبَةَ وَراعِ أوْقاتِ فَرائِضِ اللّهِ وَسُنَنِ نَبِيّهِ صلى الله عليه و آله وَما يَجِبُ عَلَيْكَ مِنَ الأدَبِ وَالإحْتِمالِ وَالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ وَالشَّفَقَةِ وَالسَّخاءِ وَايثارِ الزّادِ عَلى دَوامِ الأوْقاتِ . ثُمَّ اغْسِلْ بِماءِ التَّوْبَةِ الْخالِصَةِ ذُنُوبَكَ وَالْبَسْ كِسْوَةَ الصِّدْقِ وَالصَّفاءِ وَالْخُضُوعِ وَالْخُشُوعِ . وَأَحْرِمْ مِنْ كُلِّ شَىءٍ يَمْنَعُكَ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَيَحْجُبُكَ عَنْ طاعَتِهِ . وَلَبِّ بِمَعنى إجابَةٍ صافِيَةٍ زاكِيَةٍ لِلّهِ عَزَّوَجَلَّ فى دَعْوَتِكَ لَهُ مُتَمَسِّكاً بِعُرْوَتِهِ الْوُثْقى .